صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
427
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله ( ص 29 ، س 1 ) : « وعدم العدم . . . » يتراءى أنه تطويل المسافة لأن نفس مفهوم العدم هكذا لأن مفهوم العدم عدم بالأولي ، وجود بالشائع حيث إنه معلوم متميز عند العقل والجواب : أن النكتة في ذكره اشتهار فرديته للوجود حيث إنه من المقررات في العلوم الجزئية أيضا أن نفي النفي إثبات . [ الإشراق السابع في الهداية إلى طريق دفع الشبهات من هذا الأصل ] قوله ( ص 29 ، س 8 ) : « لا بهوياتها . . . » وكما لا يحصل وجودها الخارجي في الذهن كذلك ليست شيئية ماهياتها شيئية الوجود ، حتى يكون حقيقة وذاتا حقيقية من هذه الجهة والحاصل أن كون معني - الجوهر الجنسي أو النوعي مثلا جوهرا وكيفا في الذهن لا يوجب اجتماع المتباينين وإنما يوجبه لو اجتمع حقيقة الجوهر وحقيقة الكيف في شيء واحد وكون مفهوم الجوهر بما هو مفهوم وشيئية ماهيته جوهرا مثل كون مفهوم الوجوب الذاتي وجوبا ذاتيا ومثل كون مفهوم العقل عقلا حقيقيا أو لفظهما كذلك هيهات هيهات أين أين وشيئية الماهية وإن لم تكن شيئية العدم إلا أنها ليست شيئية الوجود أيضا . [ الإشراق الثامن في التخلص عن لزوم كون شيء واحد جوهرا وكيفا عند تعقلنا الأنواع الجوهرية ] قوله ( ص 30 ، س 4 ) : « فان صورة الانسان في العقل . . . » يعني أنها إنسان وجوهر نوعي بالحمل الأولي كالجوهر الجنسي في العقل كما مر وكيفية نفسانية بالحمل الشائع . إن قلت : هذا لا يجري في الجواهر الخيالية لأنها جزئيات . وكفاك قولهم : إن لكل طبيعة أفرادا ذهنية وإن كانت في الخارج منحصرة في شخص وليست أفرادها الذهنية إلا ما في القوى الباطنة فما في الخيال من الجواهر الشخصية جوهر بالحمل الشائع كما أنها كيفيات بالشائع أيضا . قلت : نعم لا يمكن التخلص عن الإشكال في الخيالات بهذا المسلك كما ذكرنا